ابن سعد
73
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) فولدت له هناك سعيدا وأم خالد وهي أمه امرأة الزبير بن العوام . وهكذا كان أبو معشر يقول : همينة بنت خلف . وأما في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فقالا : أمينة بنت خلف . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول : قدم أبي من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبي بكر فقال لعلي وعثمان : أرضيتم بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر فلم يحملها أبو بكر على خالد وحملها عمر عليه . وأقام خالد ثلاثة أشهر لم يبايع أبا بكر ثم مر عليه أبو بكر بعد ذلك مظهرا وهو في داره فسلم فقال له خالد : أتحب أن أبايعك ؟ فقال أبو بكر : أحب أن تدخل في صلح ما دخل فيه المسلمون . قال : موعدك العشية أبايعك . فجاء وأبو بكر على المنبر فبايعه . وكان رأي أبي بكر فيه حسنا . وكان معظما له . فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته . فكلم عمر أبا بكر وقال : تولي خالدا وهو القائل ما قال ؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال : إن خليفة رسول الله . ص . يقول لك أردد إلينا لواءنا . فأخرجه فدفعه إليه وقال : والله ما سرتنا ولايتكم ولا ساءنا عزلكم وإن المليم لغيرك . فما شعرت إلا بأبي بكر داخل على أبي يعتذر إليه ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف . فوالله ما زال أبي يترحم على عمر حتى مات . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن يزيد عن سلمة بن أبي 98 / 4 سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : لما عزل أبو بكر خالدا ولي يزيد بن أبي سفيان جنده ودفع لواءه إلى يزيد . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال : لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حسنة . وكان أحد الأمراء . فقال : انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثل ما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج واليا عليك . وقد عرفت مكانه من الإسلام . وأن رسول الله . ص . توفي وهو له وال . وقد كنت وليته ثم رأيت عزله . وعسى أن يكون ذلك خيرا له في دينه . ما أغبط أحدا بالإمارة . وقد خيرته في أمراء الأجناد فاختارك على غيرك على ابن عمه . فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقى